فرسان تموين الاسماعيلية
مرحبا بك زائرنا الكريم

فرسان تموين الاسماعيلية

أخبارى..علمى ..دينى
 
الرئيسيةالمحلياتاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسرار الرقم سبعة: في القرآن والكون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عماد حمدى
مدير المنتديات
avatar

عدد المساهمات : 421
تاريخ التسجيل : 23/09/2011
العمر : 53

مُساهمةموضوع: أسرار الرقم سبعة: في القرآن والكون   السبت نوفمبر 05, 2011 7:56 pm

أسرار الرقم سبعة: في القرآن والكون


نعيش مع بعض أسرار الرقم سبعة في القرآن وفي الكون وفي أحاديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. ونتساءل: هل جاءت كل هذه الحقائق بالمصادفة؟؟....

كما أن الخالق سبحانه وتعالى فضّل بعض الرسل على بعض، وقال في ذلك: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) [البقرة: 2/253].

وكما أن الله تعالى فضَّل بعض الليالي على بعض فقال في ليلة القدر: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) [القدر: 97/1-5].

وكذلك فضَّل بعض الشهور من السنة مثل شهر رمضان فقال: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة: 2/185]. وفضَّل بعض المساجد مثل المسجد الحرام والمسجد الأقصى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الإسراء: 17/1].

وكما فضَّل بعض البقاع على بعض مثل مكة المكرمة: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) [آل عمران: 2/96]. وكما أن الله قد فضَّل بعض السور فكانت أعظم سورة في القرآن هي فاتحة الكتاب، وكانت آية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله. وكانت سورة الإخلاص تعدل ثُلُثَ القرآن، هكذا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والآن لو تساءلنا عن لغة الأرقام في القرآن العظيم، وتدبَّرنا الأرقام الواردة فيه، ودرسنا دلالات كل رقم، فهل فضَّل الله تعالى رقماً عن سائر الأرقام؟ بلا شك إن الرقم الأكثر تميّزاً في كتاب الله تعالى بعد الرقم واحد هو الرقم سبعة! فهذا الرقم له خصوصية في عبادات المؤمن وفي أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام، وفي الكون والتاريخ وغير ذلك.



العجيب جداً أن اسم (الله) هو أكثر كلمة تكررت في القرآن الكريم، وهذه ميزة يتميز بها كتاب الله عن غيره، فلا يوجد كتاب واحد في العالم كله يكون اسم مؤلفه هو الكلمة الأكثر تكراراً، وهذا دليل مادي على أن هذا القرآن هو كلام الله!

ولكن ما هي أسرار هذا الرقم؟ ولماذا تكرر ذكره في العديد من المناسبات القرآنية؟ لنبدأ بهذه المقارنة بين الكون والقرآن.

البناء الكوني والبناء القرآني والرقم سبعة

هذا الكون الواسع من حولنا بكل أجزائه ومجرّاته وكواكبه.. كيف تترابط وتتماسك أجزاؤُه؟ من حكمة الله تعالى أنه اختار القوانين الرياضية المناسبة لتماسك هذا الكون، ومن هذه القوانين قانون التجاذب الكوني على سبيل المثال، هذا القانون يفسر بشكل علمي لماذا تدور الأرض حول الشمس ويدور القمر حول الأرض...، هذا بالنسبة لخلق الله تعالى فماذا عن كلام الله؟

حتى نتخيل عظمة كلمات الله التي لا تحدها حدود يجب أن ننظر إلى كتاب الله على أنه بناء مُحكَم من الكلمات والأحرف والآيات والسور، وقد نظّم الله تعالى هذا البناء العظيم بأنظمة مُعجِزة.

إذن خالق الكون هو مُنَزِّل القرآن، والذي بنى السماوات السبع هو الذي أنزل القرآن، وكما نرى من حولنا للرقم سبعة دلالات كثيرة في الكون والحياة نرى نظاماً متكاملاً في هذا القرآن يقوم على الرقم سبعة، وهذا يدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى وأن القرآن هو كتاب الله عزَّ وجلَّ.

لماذا اقتضت مشيئة الله عزَّ وجلَّ اختيار الرقم 7

هذا الرقم يملك دلالات كثيرة في الكون والقرآن وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم. حتى تكرار هذا الرقم في كتاب الله جاء بنظام محكم. وهذا البحث يقدم البراهين على ذلك، فلا يوجد كتاب واحد في العالم يتكرر فيه الرقم سبعة بنظام مشابه للنظام القرآني. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أهمية هذا الرقم وأنه رقم يشهد على وحدانية الله تعالى.

فعندما ندرك أن النظام الكوني قائم على الرقم سبعة، ونكتشف الرقم ذاته يتكرر بنظام في كتاب أنزل قبل أربعة عشر قرناً، فإن هذا التشابه يدل على أن خالق الكون هو منَزِّل القرآن سبحانه وتعالى.

الرقم سبعة في الكون

عندما بدأ الله خلق هذا الكون اختار الرقم سبعة ليجعل عدد السماوات سبعة وعدد الأراضين سبعة. يقول عزَّ وجلَّ: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) [الطلاق: 65/12].



كل ذرة من ذرات هذا الكون تتألف من سبع طبقات إلكترونية بعضها فوق بعض، وهذا قانون ثابت في الكون كله، يشهد على وحدانية الخالق تبارك وتعالى!

حتى الذرة التي تعد الوحدة الأساسية للبناء الكوني تتألف من سبع طبقات إلكترونية ولا يمكن أن تكون أكثر من ذلك. كما أن عدد أيام الأسبوع سبعة وعدد العلامات الموسيقية سبعة وعدد ألوان الطيف الضوئي المرئي هو سبعة. ويجب ألا يغيب عنا أن علماء الأرض اكتشفوا حديثاً أن الكرة الأرضية تتكون من سبع طبقات!




الأرض تتألف من سبع طبقات بعضها فوق بعض، وهذه الميزة حدثنا عنها القرآن قبل أربعة عشر قرناً في زمن لم يكن أحد يعلم شيئاً عن طبقات الأرض، فسبحان الله!



كلنا يعلم أن الطيف الضوئي (ألوان قوس قزح) يتألف من سبعة ألوان، ولو تأملنا الكون من حولنا نرى الكثير من الدلالات لهذا الرقم بما يشهد على أن الله تعالى أودع سر هذا الرقم في الكون، وأودع سراً آخر في القرآن ليقول لنا إن منزل القرآن هو خالق الكون!

الرقم سبعة في السُّنَّة النبوية

كثيرة هي الأحاديث النبوية الشريفة التي نطق بها سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم. وقد كان للرقم سبعة حظ وافر في هذه الأحاديث وهذا يدل على أهمية هذا الرقم وكثرة دلالاته وأسراره.

فعندما تحدث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن الموبقات حدد سبعة أنواع فقال: (اجتنبوا السبع الموبقات....) [البخاري ومسلم].

وعندما تحدث عن الذين يظلُّهم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة حدد سبعة أصناف، فقال: (سبعة يُظلّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه...) [البخاري ومسلم].

وعندما يتحدث عن الظلم وأخْذِ شيءٍ من الأرض بغير حقِّه فإنما يجعل من الرقم سبعة رمزاً للعذاب يوم القيامة، يقول عليه الصلاة والسلام: (مَنْ ظَلَمَ قَيْدَ شِبْرٍ مِنَ الأرضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أراضين) [البخاري ومسلم].

وعندما أخبرنا عليه الصلاة والسلام عن أعظم سورة في كتاب الله قال: (الحمدُ لله ربِّ العالمين هي السَّبْعُ المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُه) [رواه البخاري].



فاتحة الكتاب هي أعظم سورة في القرآن وهي السبع المثاني وتتألف من سبع آيات، والعجيب أن هذه السورة تحوي نظاماً عددياً رائعاً يقوم على الرقم سبعة، مثلاً: عدد حروف اسم (الله) في هذه السورة المباركة هو سبعة في سبعة، أي تكرر حرف الألف 22 مرة وحرف اللام تكرر 22 مرة وحرف الهاء تكرر 5 مرات والمجموع 49 أي سبعة في سبعة!!



وفي السجود يخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن الأمر الإلهي بالسجود على سبعة أعضاء فيقول: (أُمرت أن أسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُم) [البخاري ومسلم]. إذاً لا تصح الصلاة إلا إذا سجد المؤمن على سبعة أعضاء وهي اليدين والقدمين والركبتين وجبهة الوجه.

أما إذا ولغ الكلب في الإناء فإن طهوره يتحدد بغسله سبع مرات إحداهن بالتراب.

وعندما قدم أحد الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب منه أن يخبره عن المدة التي يختم فيها القرآن فقال عليه الصلاة والسلام: (فاقرأه في سَبْعٍ ولا تَزِدْ على ذلك) [البخاري ومسلم].



وعندما تحدث عن القرآن جعل للرقم سبعة علاقة وثيقة بهذا الكتاب العظيم فقال: (إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف) [البخاري ومسلم]. وهذا الحديث يدل على أن حروف القرآن تسير بنظام سباعي مُحكَم، والله تعالى أعلم.



وقد تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم عن جهنَّم يوم القيامة فقال: (يُؤتَى بِجَهَنَّم يومئذٍ لَها سبعون ألفَ زمام) [رواه مسلم]. كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستجير بالله من عذاب جهنَّم سبع مرات فيقول: (اللهمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ) [رواه النَّسَائي].

وفي أسباب الشفاء أمرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن نقول سبع مرات: (أعوذُ بالله وقدرته من شرِّ ما أجد وأحاذر) [رواه مسلم].



حتى عندما يكون الحديث عن الطعام نجد للرقم سبعة حضوراً، يقول صلى الله عليه وسلم: (من تصبَّح كلَّ يوم بسبع تَمرات عجوة لم يضرَّه في ذلك اليوم سمٌّ ولا سِحْرٌ) [البخاري ومسلم].



أما الحديث عن الصيام في سبيل الله نجد من الأجر الشيء الكثير الذي أعده الله للصائم. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من عبدٍ يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعَدَ الله بذلك اليوم وجهَهُ عن النار سبعين خريفاً) [البخاري ومسلم].

كما كان عليه الصلاة والسلام يستغفر الله سبعين مرة. وكان يقول عن مضاعفة الأجر: (كلُّ عملِ ابنِ آدمَ يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف) [رواه مسلم].

وفي اللجوء إلى الله تعالى لإزالة الهموم كان النبي عليه صلوات الله تعالى عليه وسلامه يردد سبعاً هذه الآية: (حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التوبة: 9/129].

وهكذا نرى بأن الرقم سبعة هو الرقم الأكثر تميزاً في أحاديث المصطفى عليه صلوات الله وسلامه. هذه الأحاديث الشريفة وغيرها كثير تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خصَّ هذا الرقم بالذكر دون سائر الأرقام بسبب أهميته، فهو الرقم الأكثر تكراراً في أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام، وهو الرقم الأكثر تكراراً في القرآن (بعد الرقم واحد) وهو الرقم الأكثر تكراراً في الكون.

الرقم سبعة والحج

نعلم جميعاً أن عبادة الحج تمثل الركن الخامس من أركان الإسلام. في هذه العبادة يطوف المؤمن حول بيت الله الحرام سبعة أشواط. ويسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط أيضاً.



وعندما يرمي الحصيات فإن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد رمى سبع حصيات أيضاً. وقد ورد ذكر هذا الرقم في الآية التي تحدثت عن الحج العمرة، يقول الله تعالى: (فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة: 2/196].



الرقم سبعة في القصة القرآنية

تكرر ذكر الرقم سبعة في القَصَص القرآني، فهذا نبَِيُّ الله نوح عليه السلام يدعو قومه للتفكر في خالق السماوات السبع فيقول لهم: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً) [نوح: 71/15].

أما سيدنا يوسف عليه السلام فقد فسَّر رؤيا الملك القائمة على هذا الرقم، وقد تكرر ذكر هذا الرقم في سياق سورة يوسف مرات عديدة. يقول تعالى: (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) [يوسف: 12/43].



وقال تعالى: (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ * قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ) [يوسف: 12/46ـ48].

وقد ورد ذكر الرقم سبعة في عذاب قوم سيدنا هود الذي أرسله الله إلى قبيلة عاد فأرسل عليهم الله الريح العاتية، يقول تعالى: (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً) [الحافة: 69/6 – 7].

وفي قصة سيدنا موسى عليه السلام وورد ذكر الرقم سبعين وهو من مضاعفات الرقم سبعة، يقول تعالى: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا) [الأعراف: 7/155].



وقد ورد هذا الرقم في قصة أصحاب الكهف، يقول عزَّ وجلَّ: (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ) [الكهف: 18/22].

إذن هناك علاقة بين تكرار القصة القرآنية والرقم سبعة. والذي يتابع تاريخ الشعوب القديم يلاحظ بأن الرقم سبعة يتكرر كثيراً، خصوصاً في تاريخ الفراعنة بمصر القديمة.

الرقم سبعة ويوم القيامة

هذا في الدنيا فماذا عن الآخرة؟ وهل هنالك تكرار لهذا لرقم يوم القيامة؟ لا يقتصر ذكر الرقم سبعة على الحياة الدنيا، بل إننا نجد له حضوراً في الآخرة. إن كلمة (القيامة) تكررت في القرآن الكريم سبعين مرة أي عدداً من مضاعفات السبعة، فالعدد سبعين هو حاصل ضرب سبعة في عشرة:

70 = 7 × 10

وكلمة (جهنَّم) تكررت في القرآن كله سبعاً وسبعين مرة، أي عدداً من مضاعفات السبعة:

77 = 7 × 11

وعن أبواب جهنم السبعة يقول سبحانه وتعالى: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ) [الحجر: 15/44].

أما عن عذاب الله في ذلك اليوم فنجد حضوراً لمضاعفات الرقم سبعة، يقول عزَّ وجلَّ: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ) [الحاقة: 69/30 - 32].

ولا ننسى بأن الله تعالى قد ذكر الرقم سبعة عند الحديث عن كلماته: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [لقمان: 31/27].

الرقم سبعة والصدقات



ورد ذكر هذا الرقم في مضاعفة الأجر من الله تعالى لمن أنفق أمواله في سبيل الله.يقول تعالى: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 2/261].

ورد ذكر الرقم (سبعين) وهومن مضاعفات السبعة في سورة التوبة في استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم فقال الله تعالى: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [التوبة: 9/80].

الرقم سبعة والتسبيح

وفي القرآن الكريم سبع سور بدأت بالتسبيح لله تعالى، وهي: (الإسراء ـ الحديد ـ الحشر ـ الصف ـ الجمعة ـ التغابن ـ الأعلى):

1ـ (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الإسراء: 17/1].

2ـ (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الحديد: 57/1].

3ـ (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الحشر: 59/1].

4ـ (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الصف: 61/1].

5ـ (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) [الجمعة: 62/1].

6ـ (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [التغابن: 64/1].

7ـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [الأعلى: 87/1].

إذن هنالك علاقة بين تسبيح الله والرقم سبعة، ولذلك فقد ارتبط هذا الرقم مع ذكر التسبيح وذكر السماوات في قوله تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) [الإسراء: 17/44].



السموات عددها سبعة والعجيب أن ذكر السموات السبع تكرر في القرآن سبع مرات بالتمام والكمال، فهل هذه مصادفة؟ إن الله الذي خلق سبع سماوات هو الذي أنزل القرآن وذكر فيه هذه السموات السبع بعددها (أي سبع مرات)!

الرقم سبعة وحروف القرآن

لقد اقتضت حكمة البارئ سبحانه وتعالى أن يُنَزِّل هذا القرآن باللغة العربية، وجعل عدد حروف هذه اللغة ثمانية وعشرين حرفاً، أي:

28 = 7 × 4

ونجد في أول سورة من القرآن هذا الرقم في آيات سورة الفاتحة التي افتتح الله تعالى بها هذا القرآن وجعلها سبع آيات. وقد خاطب الله سبحانه وتعالى سيدنا محمداً عليه الصلاة والسلام فقال له: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) [الحجر: 15/87].

والسبع المثاني هي سورة الفاتحة وهي أعظم سورة في القرآن الكريم وهي سبع آيات، وعدد الحروف الأبجدية التي تركبت منها هذه السورة هو 21 حرفاً أي عدداً من مضاعفات الرقم سبعة.

في القرآن الكريم هنالك سور مميزة ميزها الله تعالى عن غيرها فوضع في أوائلها حروفاً مميزة مثل: (الـم ـ الر ـ حم ـ يس ـ ق.....). إن عدد هذه الافتتاحيات المميزة عدا المكرر أربعة عشر، أي من مضاعفات السبعة. وإذا أحصينا الحروف التي تركبت منها هذه الافتتاحيات عدا المكرر، أي عددنا الحروف الأبجدية التي تركبت منها الافتتاحيات المميزة الأربعة عشر، وجدنا أيضاً أربعة عشر حرفاً.

هذه الحروف موجودة كلها في سورة الفاتحة. وإذا عددنا الحروف المميزة في سورة السبع المثاني عدا المكرر نجد 14 حرفاً، وإذا عددنا هذه الحروف مع المكرر نجد 119 حرفاً، وهذا العدد من مضاعفات السبعة.

خَلْقُ السَّماوات

هنالك عبارات تتحدث عن خلق السماوات والأرض في ستة أيام، فلو بحثنا في كتاب الله تعالى عن هذه الحقيقة، أي حقيقة خلق السماوات والأرض في ستة أيام نجدها تتكرر في سبع آيات بالضبط وهي:

1ـ (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [الأعراف: 7/54].

2ـ (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) [يونس: 10/3].

3ـ (وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ) [هود: 11/7].

4ـ (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً) [الفرقان: 25/59].



5ـ (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ) [السجدة: 32/4].

6ـ (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ) [ق: 50/38].

7ـ (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [الحديد: 57/4].

حقيقة السَّماوات السبع

ولو بحثنا في كتاب الله تعالى عن حقيقة السماوات السبع نجد أن الرقم سبعة ارتبط بالسماوات السبع بالتمام والكمال سبع مرات وذلك في القرآن كلِّه. وهذه هي الآيات السبع:

1ـ (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة: 2/29].

2ـ (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) [الإسراء: 17/44].

3ـ (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [المؤمنون: 23/86].

4ـ (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 41/12].

5ـ (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) [الطلاق: 65/12].

6ـ (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ) [الملك: 67/3].

7ـ (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً) [نوح: 71/15].

إذن عدد السماوات التي خلقها الله سبع وجاء ذكرها في القرآن الكريم سبع مرات فتأمل هذا التناسق، هل جاء بالمصادفة؟! إن كل هذه التناسقات والحقائق الرقمية التي تأتي دائماً متناسبة مع الرقم سبعة أليست بمثابة إشارات لنا لكي نبحث عن أسرار هذا الرقم في كتاب الله تعالى؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elaml.forumarabia.com
عماد حمدى
مدير المنتديات
avatar

عدد المساهمات : 421
تاريخ التسجيل : 23/09/2011
العمر : 53

مُساهمةموضوع: الإعجاز العددي في آية حفظ القرآن    السبت نوفمبر 05, 2011 7:58 pm

الإعجاز العددي في آية حفظ القرآن

إنها الآية التي تعهد فيها البارئ عز وجل بحفظ كتابه من التحريف أو التبديل أن الزيادة والنقصان، ولذلك فقد أودع فيها عجائب عددية تدل على ذلك، لنتأمل....

يقول تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ) [الحجر: 9]. كلما قرأتُ هذه الآية أحسست بأنها تحوي معجزة عددية رائعة، كيف لا والله تعالى الذي خلق الكون بنظام بديع وحفظه من أي خلل أو اضطراب، هو الذي أنزل القرآن وحفظه من أي تحريف أو تبديل.

ولكن البحث عن تناسق عددي هو أمر ليس بالسهل، والذي يدفعني للبحث عن أسرار قرآنية جديدة هو إحساسي الدائم بأن عجائب هذا القرآن لا تنقضي، فمهما بحثنا لا يمكن أن نحيط بكل أسرار القرآن الكريم. وهذا ما أخبر عنه النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم عندما وصف القرآن بقوله: (ولا تنقضي عجائبه) [رواه الترمذي].

قبل أن نبدأ باكتشاف الإعجاز العددي لهذه الآية العظيمة لابد أن نلاحظ أن كلمة (لحافظون) كُتبت في القرآن من دون ألف هكذا (لحفظون) لماذا؟ وما هو السر في رسم بعض كلمات القرآن بطريقة تخالف الإملاء الذي نعرفه؟ إنني متأكد أنه لو أُضيفت هذه الألف لاختل البناء الرقمي للآية وهذا يدل على دقة كلام الله تعالى ودقة كل حرف من حروف كتابه! وهذا ما سنثبته بلغة الأرقام.

نذكر قراءنا الكرام بأننا نعد الحروف كما تُكتب في كتاب الله، ونعدّ واو العطف كلمة لأنها تُكتب مستقلة عما قبلها وما بعدها، ونستخدم طريقة صف الأرقام، أي أننا لا نجمع الأرقام بل نضعها على شكل سلسلة ونقرأ العدد الناتج لنجد التناسق المحكم.

الحقيقة العددية الأولى

وفي هذه الحقيقة نلاحظ أن هناك ارتباطاً عددياً بين أول كلمة وآخر كلمة من هذه الآية. في هذه الآية الكريمة أول كلمة هي (إِنَّا) وآخر كلمة هي (لَحَفِظُونَ) لنكتب عدد حروف كل كلمة ونرى الرباط السباعي لحروف هاتين الكلمتين:

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ

3 6

إن العدد الذي يمثل حروف أول كلمة هو 3 والعدد الذي يمثل حروف آخر كلمة هو 6 وعندما نصف هذين العددين 3-6 نحصل على عدد جديد هو 63 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة، أي أنه يقبل القسمة على 7 بدون باق، لنتأكد من ذلك رقمياً:

63 = 7 × 9

إذن هنالك ارتباط سباعي لحروف أول كلمة وآخر كلمة في هذه الآية. والآن سوف نرى ارتباطاً سباعياً لأول حرف وآخر حرف في الآية.

الحقيقة العددية الثانية

أول حرف في هذه الآية هو الألف (إِنَّا) وآخر حرف فيها هو النون (لَحَفِظُونَ)، وسوف نرى كيف تتوزع الكلمات التي تحتوي على هذين الحرفين بنظام بديع يقوم على الرقم سبعة. نكتب الآية وتحت كل كلمة رقماً حسب القاعدة التالية:

الرقم 1 للكلمة التي تحوي حرف الألف.

الرقم 0 للكلمة التي لا تحتوي على هذا الحرف.

وهذا يمكن أن نسميه النظام الثنائي القرآني، حيث يعتمد على العددين واحد وصفر، ولكن الأعداد الناتجة نقرأها بطريقة صف الأرقام، لنكتب الآية الكريمة، وتحت كل كلمة الرقم 1 أو الرقم 0 حسب القاعدة السابقة:

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ

1 0 1 1 0 1 0 0

إن العدد الذي يمثل توزع الكلمات التي تحوي حرف الألف هو 101101 وهذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة:

101101 = 7 × 14443

الحقيقة العددية الثالثة

توزع آخر حرف: ننتقل الآن إلى حرف النون ونكتب الآية من جديد وتحت كل كلمة رقماً حسب القاعدة السابقة ذاتها ولكن مع حرف النون:

الرقم 1 للكلمة التي تحوي حرف النون.

الرقم 0 للكلمة التي لا تحتوي على هذا الحرف.

لنكتب الآية الكريمة، وتحت كل كلمة الرقم 1 أو الرقم 0 حسب القاعدة السابقة:

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ

1 1 1 0 0 1 0 1

إن العدد الذي يمثل توزع الكلمات التي تحوي حرف النون من مضاعفات الرقم سبعة أيضاً:

10100111 = 7 × 1442873

والنتيجة أن أول حرف في الآية يتوزع على كلمات الآية بنظام يتناسب مع الرقم سبعة، وكذلك آخر حرف في الآية يتوزع على كلمات الآية بنظام يقوم على الرقم سبعة! وسؤالنا لأولئك المشككين بصدق القرآن: هل هذه مصادفة؟

الحقيقة العددية الرابعة

إن عدد أحرف هذه الآية كما رُسمت في القرآن هو 28 حرفاً بعدد حروف اللغة العربية التي هي لغة القرآن!! وهذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة:

28 = 7 × 4

والعجيب حقاً هو الطريقة التي توزعت بها هذه الحروف في كلمات الآية. لنكتب هذه الآية وتحت كل كلمة عدد حروفها كما كُتبت في كتاب الله تعالى:

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ

3 3 5 5 1 3 2 6

إن العدد الذي يمثل حروف هذه الآية مصفوفاً هو 62315533 وهذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة، أي يمكننا أن نكتب رياضياً:

62315533 = 7 × 8902219

وسبحان الله! آية تتحدث عن حفظ القرآن، ويأتي مجموع حروفها 28 حرفاً، مساوياً لعدد حروف الهجاء في القرآن والذي هو من مضاعفات السبعة، ويأتي مصفوف حروفها متناسباً مع الرقم سبعة!! فهل هذه مصادفة أيضاً؟

الحقيقة العددية الخامسة

عدد الحروف المقطعة في القرآن هو 14 حرفاً وهي في أوائل بعض السور مثل (الم) وغيرها من الأحرف التي لم يعلم أد سرها حتى الآن، ولكننا نحاول من خلال هذه الأبحاث اكتشاف السر في ذلك. والعجيب أن هذه الآية تحتوي على نصف هذا العدد أي سبعة أحرف مقطعة وهي:

ا ن ح ل ك ر هـ

العجيب أن هذه الحروف السبعة تتوزع بشكل يقوم على الرقم سبعةأيضاً!!! لنُخرج من كل كلمة ما تحويه من هذه الحروف المميزة السبعة:

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ

3 3 4 4 0 3 2 3

إن العدد الذي يمثل توزع الحروف السبعة يقبل القسمة على سبعة:

32304433 = 7 × 4614919

الحقيقة العددية السادسة

لندرس الآن توزع الكلمات التي تحوي حروفاً مقطعة في الآية، في هذه الآية سبع كلمات تحتوي على أحرف مقطعة، لنكتب الآية وتحت كل كلمة رقماً حسب القاعدة الآتية:

الرقم 1 للكلمة التي تحوي حروفاً مقطعة.

الرقم 0 للكلمة التي لا تحتوي على هذه الحروف.

لنكتب الآية الكريمة، وتحت كل كلمة الرقم 1 أو الرقم 0 حسب القاعدة السابقة:

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ

1 1 1 1 0 1 1 1

إن العدد الذي يمثل توزع الكلمات التي تحوي حروفاً مقطعة في الآية هو: 11101111 وهذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة ومجموع أرقامه هو سبعة:

11101111 = 7 × 1585873

وسبحان الله! آية تتحدث عن حفظ القرآن فيها سبع كلمات تحوي حروفاً مقطعة، وهذه الكلمات السبع تحوي سبعة أحرف مقطعة وقد توزعت هذه الكلمات السبع بنظام يقوم على الرقم سبعة، وتوزعت الحروف المقطعة السبعة بنظام يقوم على الرقم سبعة، وقد جاء عدد حروف الآية من مضاعفات السبعة ومصفوف حروف الآية من مضاعفات السبعة، وأول حرف في الآية يتوزع بنظام يقوم على الرقم سبعة، وكذلك آخر حرف في الآية يتوزع بنظام يقوم على الرقم سبعة، وتوجد علاقة بين حروف أول كلمة وآخر كلمة تقوم على الرقم سبعة. فهل جاءت كل هذه التناسقات مع الرقم 7 بالمصادفة؟

ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com/ar
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elaml.forumarabia.com
عماد حمدى
مدير المنتديات
avatar

عدد المساهمات : 421
تاريخ التسجيل : 23/09/2011
العمر : 53

مُساهمةموضوع: لطائف رقمية: أبواب الجنة وأبواب النار   السبت نوفمبر 05, 2011 8:00 pm

لطائف رقمية: أبواب الجنة وأبواب النار

دعونا نتأمل بعض لطائف القرآن العددية لنزداد إيماناً وتسليماً لله عز وجل....

عندما نتأمل عدد أبواب الجنة نجده ثمانية أبواب كما قال عليه الصلاة والسلام: (فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لا يَدْخُلُهُ إِلا الصَّائِمُونَ) [رواه البخاري ومسلم]. أما عدد أبواب النار فهو سبعة كما قال تعالى: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) [الحجر: 43-44]. وبعملية حساب بسيطة يكون لدينا مجموع عدد أبواب الجنة وأبواب النار هو 8 + 7 = 15

إذاً مجموع أبواب الجنة وأبواب النار هو 15... العجيب الآن:

عندما نبحث عن كلمة (أبواب) في القرآن الكريم نجد أنها تكررت 15 مرة بعدد أبواب الجنة وأبواب النار... فسبحان الله!

وإليكم الآيات الخمسة عشر:

1- (وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [البقرة: 189].

2- (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ) [الأنعام: 44].

3- (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) [الأعراف: 40].

4- (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ) [يوسف: 23].

5- (وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ) [يوسف: 67].

6- (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) [الحجر: 44].

7- (فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) [النحل: 29].

8- (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ) [ص: 50].

9- (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) [الزمر: 71].

10- (قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) [الزمر: 72].

11- (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) [الزمر: 73].

12- (ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) [غافر: 76].

13- (وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ) [الزخرف: 34].

14- (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ) [القمر: 13].

15- (وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) [النبأ: 19].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elaml.forumarabia.com
عماد حمدى
مدير المنتديات
avatar

عدد المساهمات : 421
تاريخ التسجيل : 23/09/2011
العمر : 53

مُساهمةموضوع: لطائف رقمية: شهرين متتابعين    السبت نوفمبر 05, 2011 8:02 pm

لطائف رقمية: شهرين متتابعين

ما أكثر اللطائف العددية التي يزخر بها كتاب الله تبارك وتعالى، ومن هذه اللطائف ما يلي....

شهرين متتابعين والعدد 60

ذكر الله تعالى كفارة قتل النفس بالخطأ وهي تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين، يقول تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [النساء:92].

إذا قمنا بعد كلمات الآية نجد عدد الكلمات 60 كلمة أي بعدد أيام شهرين متتابعين... فسبحان الله!

ولكن عندما نعتبر واو العطف كلمة مستقلة فإن تناسقاً جديداً يظهر يدل على إعجاز رقمي آخر... إذا كتبنا الآية الكريمة كما كُتبت في القرآن مع اعتبار واو العطف كلمة: يقول تعالى: (و ما كان لمومن ان يقتل مومنا الا خطا و من قتل مومنا خطا فتحرير رقبه مومنه و ديه مسلمه الي اهله الا ان يصدقوا فان كان من قوم عدو لكم و هو مومن فتحرير رقبه مومنه و ان كان من قوم بينكم و بينهم ميثق فديه مسلمه الي اهله و تحرير رقبه مومنه فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبه من الله و كان الله عليما حكيما) [النساء: 92].

إذا تأملنا هذا النص كما كُتب في القرآن فإننا نجد اللطائف العددية التالية:

عدد الكلمات من بداية النص وحتى قوله تعالى (شهرين) هو 59 كلمة (بعدد شهرين قمريين حيث إن مدة الشهر القمري بحدود 29,5 يوماً وتكون مدة الشهرين 59 يوماً بعدد كلمات النص) فسبحان الله!

ولو قمنا بعد كلمات النص من بدايته وحتى قوله تعالى (شهرين متتابعين) نجد أن عدد الكلمات هو 60 كلمة بعدد أيام شهرين متتابعين. والسؤال: هل جاءت هذه التوافقات العددية بالمصادفة؟ أم أن هناك ترتيباً رقمياً يشهد على أن القرآن كلام الله؟ والآن إليكم عدد الكلمات كلمة كلمة:

1. و

2. ما

3. كان

4. لمومن

5. ان

6. يقتل

7. مومنا

8. الا

9. خطا

10. و

11. من

12. قتل

13. مومنا

14. خطا

15. فتحرير

16. رقبه

17. مومنه

18. و

19. ديه

20. مسلمه

21. الي

22. اهله

23. الا

24. ان

25. يصدقوا

26. فان

27. كان

28. من

29. قوم

30. عدو

31. لكم

32. و

33. هو

34. مومن

35. فتحرير

36. رقبه

37. مومنه

38. و

39. ان

40. كان

41. من

42. قوم

43. بينكم

44. و

45. بينهم

46. ميثق

47. فديه

48. مسلمه

49. الي

50. اهله

51. و

52. تحرير

53. رقبه

54. مومنه

55. فمن

56. لم

57. يجد

58. فصيام

59. شهرين

60. متتابعين

وأخيراً نشكر كل من ساهم في لفت انتباهنا إلى هذه اللطائف العددية وندعو الإخوة القراء إلى المساهمة في نشرها .... نسأل الله تعالى أن يتقبل من الجميع.

ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com/ar


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elaml.forumarabia.com
عماد حمدى
مدير المنتديات
avatar

عدد المساهمات : 421
تاريخ التسجيل : 23/09/2011
العمر : 53

مُساهمةموضوع: لطائف عددية: سورتي القلم والكهف   السبت نوفمبر 05, 2011 8:03 pm

لطائف عددية: سورتي القلم والكهف

سوف نعيش مع إعجاز جديد في سورتي الكهف والقلم يؤكد أن كل كلمة قد وضعت بدقة متناهية في كتاب الله....

نتابع رحلة اللطائف العددية في القرآن الكريم وهذه اللطائف يرسلها لنا بعض الإخوة المهتمين بموضوع الإعجاز العددي كمساهمة منهم في إغناء هذا العلم.. نسأل الله أن يتقبل من الجميع وندعو إلى ضرورة التفكر في هذا الكتاب العظيم – كتاب المعجزات – الذي أنزله الله وتحدى به الإنس والجن أن يأتوا بمثله أو بسورة من مثله.

لطيفة عددية في سورة القلم

إن القاعدة التي نريد تأكيدها هنا تقول بأن كل كلمة في القرآن الكريم قد رتبها الله تعالى بطريقة معجزة لا يمكن لأحد أن يأتي بمثلها، ففي سورة القلم قصة لأصحاب الجنة _ أي البستان _ هذه القصة تتحدث عن فتيان أرادوا أن يحرموا المساكين من المحصول الذي ورثوه من أبيهم وكان رجلاً صالحاً لا ينسى المساكين... ولكن الله لقنهم درساً فأرسل إعصاراً من نار في الليل فأحرق البستان وكان الندم والعذاب وعلموا أن الذي يطعم المساكين هو الله وليس البشر!

يقول تعالى: (فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ قَالُوا يَوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ) [القلم: 21-32].

لقد بدأ هذا النص بمناداة بعضهم بعضاً حيث أصروا على عدم إطعام المساكين من كلمة (فَتَنَادَوْا) وينتهي النص في قولهم عند كلمة (رَاغِبُونَ) أما ما قبل هذا النص وما بعده فهو سرد للقصة. ولذلك سوف نكتشف في هذا النص معجزة لا يمكن أن تأتي بالمصادفة.

لنتأمل هذا النص وبالتحديد نتأمل كلمة (أَوْسَطُهُمْ) ودعونا الآن نتساءل: هل من الممكن أن تتوسط كلمة (أَوْسَطُهُمْ) بحيث تأتي هذه الكلمة في وسط كلمات النص القرآني؟ هذا ما سوف نكتشفه بالفعل. فعندما نقوم بعدّ كلمات هذا النص القرآني نجد أن عدد كلمات النص هو 63 كلمة وكلمة كلمة (أَوْسَطُهُمْ) هي الكلمة الوسطى أي يوجد قبل هذه الكلمة 31 كلمة ويوجد بعدها 31 كلمة أيضاً... أي أن كلمة (أَوْسَطُهُمْ) تتوسط النص القرآني فسبحان الله!

لنتأكد من هذه الأعداد ونكتب النص من جديد ونعده كلمة كلمة مع العلم أننا نلحق واو العطف هنا بالكلمة التي بعدها:

1) فَتَنَادَوْا
2) مُصْبِحِينَ
3) أَنِ
4) اغْدُوا
5) عَلَى
6) حَرْثِكُمْ
7) إِنْ
Cool كُنْتُمْ
9) صَارِمِينَ
10) فَانْطَلَقُوا
11) وَهُمْ
12) يَتَخَافَتُونَ
13) أَنْ
14) لَا
15) يَدْخُلَنَّهَا
16) الْيَوْمَ
17) عَلَيْكُمْ
18) مِسْكِينٌ
19) وَغَدَوْا
20) عَلَى
21) حَرْدٍ
22) قَادِرِينَ
23) فَلَمَّا
24) رَأَوْهَا
25) قَالُوا
26) إِنَّا
27) لَضَالُّونَ
28) بَلْ
29) نَحْنُ
30) مَحْرُومُونَ
31) قَالَ
أَوْسَطُهُمْ .... تأملوا كيف جاءت كلمة (أَوْسَطُهُمْ) في وسط كلمات النص!!

1) أَلَمْ
2) أَقُلْ
3) لَكُمْ
4) لَوْلَا
5) تُسَبِّحُونَ
6) قَالُوا
7) سُبْحَانَ
Cool رَبِّنَا
9) إِنَّا
10) كُنَّا
11) ظَالِمِينَ
12) فَأَقْبَلَ
13) بَعْضُهُمْ
14) عَلَى
15) بَعْضٍ
16) يَتَلَاوَمُونَ
17) قَالُوا
18) يَوَيْلَنَا
19) إِنَّا
20) كُنَّا
21) طَاغِينَ
22) عَسَى
23) رَبُّنَا
24) أَنْ
25) يُبْدِلَنَا
26) خَيْرًا
27) مِنْهَا
28) إِنَّا
29) إِلَى
30) رَبِّنَا
31) رَاغِبُونَ


والنتيجة أن ترتيب هذه الكلمة جاء مطابقاً لمعناها اللغوي، فهذه الكلمة تعني الوسط وجاءت في وسط كلمات النص.. والسؤال من جديد: من الذي رتب كلمات النص القرآني بهذه الطريقة المذهلة؟ أليس هو الله تعالى القائل: (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [البقرة: 23].

من لطائف سورة الكهف

هناك نص قرآني في سورة الكهف يتحدث عن صاحب الجنتين أي البستانين، هذا الرجل أنعم الله عليه ورزقه ولكنه طغى وجحد فأهلكه الله تعالى ليؤكد لنا البارئ عز وجل أن المال هو مال الله والرزق هو لله.. ولا شيء يدوم إلا الله تعالى.

لنتأمل كيف وصف الله لنا هاتين الجنتين بطريقة رائعة فقال: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا * كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا) [الكهف: 32-33]. وهنا دعونا نتأمل كلمة (بَيْنَهُمَا) أي بين الجنتين ونتساءل كما فعلنا في المثال السابق: هل من الممكن أن تأتي هذه الكلمة بين كلمات النص في المنتصف بما يتفق مع معناها اللغوي؟

العجيب أننا إذا قمنا بعدّ كلمات النص القرآني سوف نجده يتألف من 25 كلمة وكلمة (بَيْنَهُمَا) يأتي ترتيبها بين كلمات النص في المنتصف تماماً! حيث نلاحظ أن قبل هذه الكلمة يوجد 12 كلمة وبعدها يوجد 12 كلمة بالتمام والكمال فسبحان الله! دعونا نتأكد من هذه الحقيقة الرقمية من خلال كتاب النص كلمة كلمة:

1) وَاضْرِبْ
2) لَهُمْ
3) مَثَلًا
4) رَجُلَيْنِ
5) جَعَلْنَا
6) لِأَحَدِهِمَا
7) جَنَّتَيْنِ
Cool مِنْ
9) أَعْنَابٍ
10) وَحَفَفْنَاهُمَا
11) بِنَخْلٍ
12) وَجَعَلْنَا
بَيْنَهُمَا ...... تأملوا كيف جاءت كلمة (بَيْنَهُمَا) في وسط كلمات النص!!

1) زَرْعًا
2) كِلْتَا
3) الْجَنَّتَيْنِ
4) آتَتْ
5) أُكُلَهَا
6) وَلَمْ
7) تَظْلِمْ
Cool مِنْهُ
9) شَيْئًا
10) وَفَجَّرْنَا
11) خِلَالَهُمَا
12) نَهَرًا
ولو تأملنا كلمات القرآن الكريم وجدنا أن كل كلمة قد رتبها الله تعالى بطريقة يعجز البشر عن الإتيان بمثلها وبما يشهد على إعجاز هذا الكتاب العظيم.

ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com/ar



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elaml.forumarabia.com
 
أسرار الرقم سبعة: في القرآن والكون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فرسان تموين الاسماعيلية  :: الاتحاد العام لتموين مصر(الاسماعيلية) :: الاعجازى العلمى فى القرآن-
انتقل الى: